الاختلاف ليه ؟؟
Dec 1st, 2007 by Ahmed Saad El Din
” كان يقع بين ملك من الملوك ووزيره خلاف فى مسائل كثيرة حتى يشتد النزاع , وحتى لا يلين أحدهما لصاحبه فى طرف مما يخالفه فيه , فحضر حوارهما أحد الحكماء فى ليلة وهما يتناظران فى المرأة , يعلو بها الملك إلى مصاف الملائكة , ويهبط بها الوزير إلى منزلة الشياطين , ويسرد كل منهما على مذهبه أدلته . فلما علا صوتهما واشتد لجاجُهما خرج ذلك الحكيم وغاب عن المجلس ساعة , ثم عاد وبين أثوابه لوح على أحد وجهيه صورة فتاة حسناء , وعلى الآخر صورة عجوز شوهاء , فقطع عليهما حديثهما , وقال لهما : ((أحب أن أعرض عليكما هذه الصورة ليعطينى كل منكما رأيه فيها .)) ثم عرض على الملك صورة الفتاة الحسناء فامتدحها , ورجع إلى مكان الوزير وقد قلب اللوح خلسة من حيث لا يشعر واحد منهما بما فعل , وعرض عليه صورة العجوز الشمطاء , فاستعاذ بالله من رؤيتها وأخذ يذمها ذماً قبيحاً , فهاج غيظ الملك على الوزير وأخذ يرميه بالجهل وفساد الذوق وقد ظن أنه يذم الصورة التى رآها هو . فلما عادا إلى مثل ما كانا عليه من الخلاف الشديد تعرض لهما الحكيم وأراهما اللوح من جبهته ؛ فسكن ثائرهما وضحكا كثيرا , ثم قال لهما : ((هذا هو الذى أنتما فيه منذ الليلة , وما أحضرت إليكما هذا اللوح إلا لأضربه لكما مثلاً ؛ لتعلما أنكما متفقان فى جميع ما كنتما تختلفان فيه ؛ لو أن كلا منكما ينظر إلى المسائل المختلف فيها من جهتيها.)) فشكرا له همته وأثنيا على فضله وحكمته , وانتفعا بحيلته انتفاعا كثيرا حتى ما كانا يختلفان بعد ذلك إلا قليلا .”
أدب المناظرة – النظرات – مصطفى لطفى المنفلوطى
ربنا يبارك فيك
وف الأستاذ المنفلوطي
قصه جميله اوي بجد
وياريت كلنا نفتكرها لما نكون بنختلف مع حد
فعلا اخي
هي المشكله كلها في هذا الموضوع
الرؤيه المختلفه بالعين الضيقه
لي موضوع كامل عن الحوار سينشر الاحد ليلا ان شاء الله
ياريت تتابعنا
القصة دي بتمثل عكس الواقع الي احنا عايشين فيه في هدا الزمن…للاسف معظم الناس بتتبع مبدأ ان لم تكن معي فأنت ضدي
ياترى فين الحكيم الي هينقدنا من الوضع ده
فعلا بالرغم من اختلافنا فى قضيه ما الا اننا لو فكرنا كويس هنلاقى اننا متفقين كتير جدا فى حاجات تانية بس مش واخدين بالنا وبنبدأ نحارب بعض فى الدفاع عن وجهة النظر
والطريقة الجيدة للفوز باى اختلافى فى الرأى انك تسأل الشخص الى قدامك اكتر من سؤال يجاوب عليه بنعم
عشان يبدأ يحس بالاتفاق ده
الله يفتح عليك.. دى عايزة تتحط فى برواز عشان الناس تاخد بالها وتبطل تتعصب لآراءها… مأساة النظرة الأحادية للأمور دى…. ربنا يعافينا!!
تحياتى يا فندم
قرأت النظرات والعبرات من اكثر من 20 سنه ولا اذكرها ، ولن يذكرها احد ساعه الخلاف
آلام وآمال
جزاك الله خيراً يا محمود
……………………………..
esraa
ياريت يا اسراء
……………………………..
دكتور حر
هتابعه أكيد بإذن الله
سعيد بتشريفك , ومنتظر تدوينتك القادمة
……………………………..
بيسوو
عاش من شافك يا بيسوو .. فينك من زمان؟؟
الحكيم اللى هينقذ نفسه الأول قبل الآخرين , وينجح فى أنه يطبق الكلام دة على نفسه قبل غيره
سعيد جداً بعودتك من جديد
……………………………..
HoNdA
أنا كتير بقول لنفسى كدة لما بتحاور مع حد فى حوار مالوش معنى أو لما نختلف اختلاف شديد .. بلاقى أن احنا متفقين وبشدة على أساس وصلب الموضوع نفسه لكن كل واحد بيبقى قاعد فى مكانه هو ومش عايز ييجى مكان التانى عشان يشوف الآخر شايف ايه !!
.
.
الاختلاف فى حد ذاته شىء جميل ورائع ؛ لأنه على الأقل مثير للأبداع أو الوصول لعمق اخر للحكمة , لكن لما يكون فعلاً اختلاف واختلاف يستحق .. مش مجرد معركة غير محددة الهدف , والرؤية فيها احادية , وضبابية أيضا
……………………………..
marmad
هى مأساة بعقل .. ربنا يعافينا
ربنا يكرمك
تحياتى
……………………………..
Mohames A. Ghaffar
كتاب النظرات كتاب جميل ورائع .. كلمات وتعبيرات ممتعة وعميقة بحق , ومعانى أكثر امتاعاً وعمقاً .. نظرة كاتبه للأمور عميقة .. المنفلوطى منفتح على الحضارة الغربية بدرجة كبيرة جداً , ومتمسك بعقيدته وتقاليده ومرجعيته الاسلامية بدرجة أكبر
.
.
لكن على الرغم من دة كله مش الفكرة فى البوست كتاب المنفلوطى نفسه أو أن حد يذكره ساعة الخلاف أو لا يذكره .. الفكرة فى القصة التى لم أجد لها مرجعاً إلا كتاب المنفلوطى .. والأهم من القصة نفسها , جملة واحدة “لتعلما أنكما متفقان فى جميع ما كنتما تختلفان فيه” .. هى دى الفكرة .. الخلاف من لا خلاف , والنظرة الاحادية الجانب .. لو “أنا” تذكرت الجملة دى مثلا فى وقت خلافى مع أى شخص سواء كان خلاف يستحق أو لأ , هنوصل بالحوار لدرجة أعلى وأرقى وأنفذ .. نوع من التطوير للذات يعنى
.
.
ولو الجملة دى فرقت مع شخص واحد قرأها .. مجرد شخص واحد .. هعتبر نفسى ربحت بحق من هذه القصة المقتبسة
.
يا سلااااااااااااااااام
اهو ده الكلام ودي اداب المناظره بالفعل مش جعجعه وخلاص
بوست هاااايل بجد
السلام عليكم
ومن يؤتى الحكمة فقد ءاوتى خيرا كثيرا
الحمد لله
الاتفاق و الاختلاف
كلاهام نعمة
لكن عدم ادراك ذلك هو مكمن المشكلة
سبحان الله الاختلاف ده ممكن يكون له تسمية اخرى هى ” السعة” مثلا
و الاختلاف ده اصلا ضرورة لانه بدونه هنكون نسخ متناسخة جنب بعضها
اما الاختلاف يبقى تنوع يبقى تكامل
و لذلك الانسان لازم يضع نفسه فى ثلاث مواضع
موضع الأنا
موضع الآخر
و موضع يطل منه على الامر كله يكون فيه خارج الاطار لتكون نظرته اعم و اشمل
و لو حقق ده
الانسان نفسه هيشوف الاتفاق و الاختلاف فى ذات واحده
نعم يظل الاختلاف موجود
لكن ربما يكتب للنزاع فى الاختلاف الموت
قطعة رائعة…تعبر خير تعبير عن معنى الإختلاف فى الرأى …و ارى ان أحكم الناس هو من لدية اكبر قدر من تفهم منظور الاّخر فى الرؤية…اختيار متميز
اسكندراني اوي
شكرا يا صديقى , ربنا يكرمك
……………………………….
بنت المسلمين
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
معاكى كل الحق
جزاكى الله خيرا على تعليقك الثرى جداً ما شاء الله
وسعيد بتشريفك
……………………………….
FTM
كييييييييييييييف حالك؟؟
شكراً يا فاطمة
صحيح والله أحكم الناس اللى يعمل كدة
حدود رؤيته بتتسع أكتر وأكتر .. آفاقه المعرفية بتمتد
احترامه لذاته واحترام الآخرين بيزيدوا ..
باختصار الفائدة جمة من تفهم منظور الاّخر فى الرؤية
أهو ده جزاة اللى ييجي جنب المرأة في نقاشاته
***
أحب فكر المنفلوطي وكتاباته جدا رحمه الله
جزاك الله خيرا .. أحسنت الإنتقاء
LOL
…………………..
كتاباته جميلة الله يرحمه .. أنا بحبها لدرجة كبيرة
وجزاكى كل خير